الرئيسية / أخبار عالمية / احتجاجات العراق تستعيد زخمها والمتظاهرون يتوافدون على الساحات بعد “يوم الفضّ”

احتجاجات العراق تستعيد زخمها والمتظاهرون يتوافدون على الساحات بعد “يوم الفضّ”

عادت الاحتجاجات في العراق بقوّة أكبر خلال الساعات الأخيرة، بعدما باشرت السلطات في فتح الساحات وشوارع في العاصمة والجنوب، فيما اعتبره المتظاهرون محاولة لفض اعتصاماتهم المستمرة منذ أشهر، وأفادت مصادر بأن محتجين قطعوا عددا من الطرق الرئيسية في وسط محافظة كربلاء، صباح الأحد، وفي محافظة ذي قار الجنوبية، تجددت المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، وفي محافظة البصرة، أقصى الجنوب، باشر المعتصمون في وسط المدينة في إعادة نصب الخيم، التي أحرقتها القوات الأمنية خلال اقتحام احتجاجهم.

وتداولت شبكات التواصل صورا ومقاطع فيديو تظهر عودة المتظاهرين إلى مركز الاحتجاج، القريب من ديوان محافظة البصرة، وردد هؤلاء الهتافات التي تطالب بالإصلاح ومكافحة الفساد، وفي بغداد، أظهرت صور توافد عدد كبير من العراقيين إلى ساحة التحرير حتى ساعة متأخرة من الليل، لمؤازرة الموجودين هناك خشية اقتحام القوات الأمنية للساحة، كما يقولون.

وأعادت السلطات العراقية، السبت، فتح ساحات وشوارع في بغداد ومدن جنوبية، مما أثار مخاوف المحتجين من اتساع الحملة، وصولا إلى فض الاعتصامات، وأخلت قوات الأمن ساحة الطيران وطريق محمد القاسم السريع وجسر الأحرار في وسط العاصمة من المتظاهرين، بحسب ما أعلن بيان لقيادة عمليات بغداد.

وتقدمت قوات الأمن العراقية صوب ساحة التحرير ، وأطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص على المحتجين في محاولة لفض الاعتصام، لكن ذلك لم يحدث، وقتل 4 متظاهرين وأصيب عشرات آخرين خلال مواجهات مع قوات الأمن، السبت، في بغداد ومحافظات الجنوب.

وقبل ذلك، أعلنت مصادر طبية عراقية، السبت، مقتل 5 متظاهرين وإصابة العشرات بعد أن داهمت قوات الأمن ساحة التحرير، مقر الاعتصام الرئيسي في بغداد، وأطلقت الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع على المحتجين المعتصمين هناك منذ شهور، وإلى ذلك أصيب أحد المسعفين بقنبلة دخانية في الرأس بالعاصمة، وسط أنباء عن مقتله، وفق المراسل.

من جانب آخر، قرر مجلس الأمن العراقي مساء السبت نقل ملف الأمن في 6 محافظات جنوبية من الجيش إلى الشرطة المحلية، بحسب المراسل، الذي لفت إلى أن القرار لا يضم البصرة والناصرية، والمحافظات المشمولة بالقرار هي واسط وميسان وبابل والديوانية والمثنى والنجف.

وأفاد تقارير باقتحام قوات الصدمة ساحة الاعتصام في مدينة البصرة، فجر السبت، حيث قمعت المتظاهرين في ساحة أم البروم ولاحقت عددًا منهم في شوارع منطقة التميمية بالهراوات واعتقلت آخرين. كما سيطرت على ساحة اعتصام فلكة البحرية، وحاصرت تلك القوات المحتجين وعمدت إلى إزالة الخيم من ساحة الاعتصام.

أفادت وكالة الأنباء العراقية باستمرار تواجد المعتصمين في ساحة الحبوبي بالناصرية، الأحد، فيما أغلق محتجون عددًا من الجسور في محافظة ذي قار، كما أفاد موقع قناة "السومرية" بتوافد أعداد كبيرة من المواطنين على ساحات التظاهر في البصرة.

وفي وسط مدينة الناصرية، حدثت مصادمات فيما تم تسجيل حالات اختناق، وقال مصدر إن "مصادمات اندلعت بين القوات الأمنية والمتظاهرين في تقاطع البهو وسط الناصرية"، مبينًا أن "القوات الأمنية أطلقت قنابل الغاز المسيلة للدموع"، وأضاف أنه "تم تسجيل حالات اختناق تم نقل بعضها إلى مستشفى قريب لتلقي العلاج".

وعلى الجانب الآخر، تداول مغردون عراقيون، السبت، فيديو يظهر شخصا مسلحا وهو يطلق النار على عدد من المتظاهرين من مسافة قريبة. وفي بداية الفيديو يظهر رجل يرتدي زيا أسود وقبعة، محاطا بعدد من المتظاهرين في شارع الأندلس بمحافظة البصرة جنوب العراق.

وبعد أن اقترب المتظاهرون منه، قام المسلح بسحب مسدسه وإطلاق النار عليهم عدة مرات من مسافة قصيرة للغاية تفصله عن المحتجين. وقال ناشطون ومغردون، إن الشخص الذي ظهر في الفيديو عنصر في قوات "سرايا السلام" التابعة للسياسي ورجل الدين مقتدى الصدر. ورغم عدم معرفة سبب الشجار، فإن مغردين يرجحون أن يكون السبب هو شعارات المتظاهرين ضد مقتدى الصدر، واتهموه بـ "خيانتهم" خلال الساعات الأخيرة.

وتعد "سرايا السلام" جزءًا من الحشد الشعبي، تم تأسيسها عام 2003 وحلت في عام 2008، لكن مقتدى الصدر أعاد إحياءها في 2014 لمواجهة تنظيم داعش.

يذكر أن "قوات الصدمة" التابعة للداخلية العراقية، شنت حملة اعتقالات في البصرة، طالت عددًا من الناشطين والمعتصمين بعد حرق خيامهم وفض الاعتصام بالقوة، فجر السبت، وذلك قبل الإفراج عنهم صباح الأحد، بحسب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق.

واتهم منسقو مظاهرات العراق، مقتدى الصدر بـ "خيانة الثوار" بعدأن قامت القوات الأمنية بفض الاعتصامات بمجرد انسحاب أنصار الصدر منها، ما أثار شكوك الناشطين حول تواطؤ الصدر والرسالة المراد إيصالها.

الصدر "يعتب" على المتظاهرين

ووجه الصدر، الجمعة، عبر تغريدة على تويتر، عتبًا على متظاهري ساحة التحرير الذين شككوا بنواياه، معتبرًا أنه كان "سندًا لهم"، وقال إنه بعد الآن لن يتدخل في أمورهم "لا بالسلب ولا بالإيجاب".

وتلا تغريدة الصدر، انسحاب أنصاره المعتصمين في الساحات في الناصرية والديوانية والبصرة وبغداد. لكن اللافت، أن عمليات فض الاعتصامات بدأت مباشرة بعد انسحاب مناصري التيار الصدري من ساحات الاعتصام، وهو الأمر الذي دفع ناشطين إلى التساؤل عن سر التوقيت.

قد يهمك أيضًا

تصاعد أعمال العنف في العراق واشتباكات مع الأمن تسقط عشرات القتلى والجرحى

الصدر يجمد عضوية أحد قيادات التيار الصدري المعروف بدعمه للاحتجاجات

عن misrm

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *